الأدلة المادية

إن الإدارة العامة للأدلة المادية تعتبر الجزء الفني والعلمي للنيابة العامة والتي تعمل باستقلالية تامة عن جهاز النيابة في إبداء الرأي والخبرات حسب القضايا والحالات التي تحول على هذه الإدارة. وهنا نود أن نوضح بأنه كان في مملكة البحرين مختبر جنائي واحد فقط تحت إدارة وزارة الداخلية وبعد الاصلاحات التي قام بها جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة والتطورات التي حدثت في المملكة بعد إصلاحات جلالته، تطلب الأمر عزل الادعاء العام والذي كان ينظر في القضايا تحت مظلة الداخلية وإعطاء أعمال هذا القسم الصلاحية والاستقلالية التامة وعزله عن الداخلية واستحداث جهاز النيابة العامة والتي أوكل إليها القيام بالأعمال التي كانت مناطة إلى الإدعاء العام والذي يأتي تحت جلالته مباشرة نظراً لكون جلالته رئيس المجلس الأعلى للقضاء وبحكم اندراج النيابة العامة تحت هذا الجهاز، فقد أنشئت النيابة لتقوم بواجبها لما فيه مصلحة العدل والأمن في حماية حقوق المواطن في هذا المجتمع.

وكانت الخطوة الثانية بعد إنشاء النيابة هو انشاء الجهاز العلمي لمساعدة النيابة والعدالة في طور التحقيق بالطرق العلمية وفي استقلالية تامة تعتمد على الحقيقة والواقع لما يرد إليها من عينات للوصول إلى الحقيقة ولتنوير المحققين من مساعدي ووكلاء ورؤساء النيابات والقضاة ووضع الحقيقة العلمية أمامهم لسلامة سير التحقيق وبأسلوب يعتمد على الدليل المادي  الثابت والذي لا شك فيه، ويستنيرون بالحقائق العلمية الصادرة من هذا الجهاز في مراحل التحقيق.

وبدأت الاجراءات الفعلية لهذا الجهاز في 2006 وتحت إدارة مدنية مستقلة وبعد أن تحقق الأمل في انشاء هذه المؤسسة العلمية، تم النظر في اختيار الموظفين لتدريبهم بأن يصبحوا خبراء في مجالات تخصصهم المتنوعة، وقد بدء العمل أولا بإنشاء قسم الطب الشرعي وبعد ذلك تم وضع الأساس لانشاء الأقسام العلمية الأخرى مثل فحص السموم والعقاقير، فحص التزييف والتزوير، فحص القضايا الجنسية والنباتات، الفحوصات الكيميائية العامة للمواد المجهولة والفحص الفيزيائي للمواد التي ترد من آثار للآلات وفحص الأسلحة الخفيفة، وتم تقديم الطلبات وشراء أغلب الأجهزة والمعدات والمواد الضرورية للأدلة المادية والعينات التي ترد من القضايا المتنوعة وما ترسل أثناء مراحل التحقيق من النيابة العامة.

تم استئجار مبنى مؤقت في منطقة أبو عشيرة وتم تكييفه ليلائم طبيعة العمل في المختبرات المتعددة التي تم انشاؤها وهي الإدارة وما تحتاجه من أجهزة، مختبر السموم والعقاقير، مختبر الفيزياء كما ذكرنا لفحص آثار الآلات والأسلحة والذخيرة التي ترد، مختبر القضايا الجنسية والنباتات، مختبر الكيمياء لفحص المواد الكيميائية وغيرها، مختبر فحص التزييف والتزوير وقسماً للتصوير والتوثيق.

أما الموظفين فقد تم اختيارهم من الجامعيين في المجالات المختلفة وإرسالهم في دورات تدريبية داخل وخارج البلاد، دورات نظرية وعملية في إدارة الأدلة الجنائية بوزارة الداخلية بالإضافة إلى التدريب في الدول الشقيقة والصديقة كدولة الكويت والإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، دولة قطر، جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، المغرب،جمهورية الصين الوطنية (تايوان)، ودورات متعددة في التدريب الفني والتقني في ألمانيا والمملكة المتحدة، فرنسا، سويسرا، والهند.

وبدأ التشغيل التجريبي للعمل في شهر سبتمبر 2007 أما التشغيل الفعلي فكان نهاية فبراير –بداية مارس 2008 وتعمل هذه الإدارة على الدوام الصباحي مع وجود عدد من الموظفين الذين يغطون العمل في الفترة المسائية.

وخلال الفترة ما بين 2008 إلى 2011، قامت هذه الإدارة بمختبراتها بعمل لا يستهان به، ولعبت دوراً رئيسياً في الأحداث لتوضيح الحقيقة ووضع الحقائق العلمية أمام المحققين وأمام عدالة المحكمة من مساعدين ووكلاء ورؤساء النيابات وقضاة المحاكم.

 

  • Public Prosecution

    التقرير
    2017-السنوي
  • Public Prosecution
    الخدمات الالكترونية
  • Public Prosecution
    القوانين
    والتشريعات
مواقع ذات صلة